غالب حسن
269
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
وعلى مساحة عريضة من تصرفاتهم حتى انحدروا إلى هذا الدرك من الفكر المشوش الحاقد . 9 - الصد : ثم نصل إلى الذروة من السلب في خصوص ذكر اللّه وآياته ، اننا مع مرحلة في غاية الخطورة ، إذ هنا تتجسّد على شكل وظيفة ، رسالة ، مهنة ، ليس تصرفا شخصيّا بحتا ، ولا موقفا سلبيّا عارضا . انها مرحلة الصد عن ذكر اللّه . اي : المنع ! ! فكأن تلكم المواقف تطورت وتقادمت حتى تحولت إلى وظيفة : الشيطان هو البطل الأول في أداء هذه الممارسة المظلمة . قال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . ولكن للشيطان جنوده العاملين على هذا الطريق الموحى . قال تعالى : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى وكم لذلك من نظير ! وإذا أردنا ان ندرج عناوين الموقف السلبي من ذكر اللّه تبارك وتعالى كما جاءت في القرآن الكريم ، وذلك حسب السرد الآنف ، فان منها : * « اللهو » بأسبابه السالفة : وهو كل من يشغلك عن الذكر وبالأخص ما بيّنه القرآن . * « المجانبة » الميل . * « الاعراض » : الانصراف / اعطاء الظهر . * « التولي » : الهروب . * « العشو » : التعامي والتغافل . * « الاشمئزاز » : التقبض .